تقرير المباراة
بقلم: د. طلال عثمان

تلقّت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ضربة جديدة، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام برايتون آند هوف ألبيون على ملعب الاتحاد.

وتقدّم فريق بيب غوارديولا في أواخر الشوط الأول عبر ركلة جزاء نفذها إيرلينغ هالاند، احتُسبت بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) إثر عرقلة دييغو غوميز لجيريمي دوكو. وكان هذا الهدف هو الرقم 150 لهالاند بقميص مانشستر سيتي خلال 173 مباراة فقط.

لكن برايتون كوفئ على أدائه الإيجابي عند مرور ساعة من اللعب، حين سدد كاورو ميتوما كرة دقيقة من على حدود منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليمنى السفلى للمرمى.

وأهدر كل من هالاند وريان شرقي فرصًا محققة في الدقائق الأخيرة لمنح سيتي الفوز، ليكتفي الفريق بتعادل ثالث تواليًا مع بداية عام 2026.

وقد يتسع الفارق مع المتصدر أرسنال إلى ثماني نقاط، في حال فوز “المدفعجية” على ليفربول يوم الخميس، فيما يحتل برايتون مركزًا يبعده خمس نقاط عن المربع الذهبي.


مجريات المباراة

بدأ مانشستر سيتي اللقاء بشكل متذبذب، حيث اضطر الحارس جانلويجي دوناروما إلى التصدي لتسديدة سريعة من باسكال غروس، قبل أن يسدد فردي قاديوغلو كرة مباشرة في أحضان الحارس الإيطالي بعدما كسر مصيدة التسلل.

وجاء هدف التقدم في الدقيقة 41، عندما حافظ هالاند على هدوئه وسدد ركلة الجزاء بنجاح من مسافة 12 ياردة، بعد أن مدّ غوميز قدمه وعرقل دوكو داخل منطقة الجزاء من الجهة اليسرى.

وقبل نهاية الشوط الأول، كاد غوميز أن يكفّر عن خطئه، حين أبعد تسديدة تيجاني رايندرز المتجهة إلى المرمى من على خط المرمى.

وفي مستهل الشوط الثاني، وبعد 34 ثانية فقط، سدد برناردو سيلفا كرة ارتطمت بالقائم إثر خطأ في التمرير من ياسين أياري، إلا أن اللاعب السويدي عوّض ذلك لاحقًا بصناعة هدف التعادل لميتومـا بتمريرة مميزة.

وكان ينبغي على غوميز أن يمنح برايتون التقدم بعد عشر دقائق، لكنه أخطأ التسديد من مسافة قريبة جدًا أمام مرمى خالٍ، قبل أن يتابع ميتوما الكرة المرتدة لتصطدم بالقائم.

وفي الدقائق الختامية، فرض مانشستر سيتي حصارًا مكثفًا على مرمى برايتون، لكن دون جدوى، حيث سدد هالاند كرة مباشرة في اتجاه الحارس بارت فيربروغن من مسافة قريبة، فيما أطلق شرقي تسديدة قوية مرت بجوار القائم الأيمن.


متاعب مانشستر سيتي في يناير

واصل مانشستر سيتي بدايته الصعبة في عام 2026، بعدما تعادل تواليًا مع سندرلاند وتشيلسي، إضافة إلى خسارته خدمات يوشكو غفارديول وروبن دياز بسبب الإصابة في المباراة الأخيرة.

ومع غياب ثنائي قلب الدفاع لفترات طويلة، وعدم جاهزية جون ستونز، يجد غوارديولا نفسه أمام أزمة دفاعية حقيقية.

ورغم ذلك، أكد المدرب الإسباني أن النادي لن يلجأ إلى سوق الانتقالات لحل جميع مشكلاته، وقرر إشراك المدافع الشاب ماكس ألين (20 عامًا) أساسيًا، بعد يوم واحد فقط من استدعائه من فترة إعارة مع واتفورد في دوري الدرجة الأولى.

وبرغم الأداء المقبول للمدافع الشاب، عانى اللاعبون من حوله، حيث تم تجاوز ناثان آكي ونيكو غونزاليس بسهولة في بناء الهجمة التي جاء منها هدف برايتون.

كما افتقد سيتي للحسم في الثلث الهجومي الأخير، إذ قد يندم سيلفا على عدم تمرير الكرة إلى هالاند غير المراقب عندما سدد في القائم، فيما بالغ شرقي في قوة تسديدته بعد دخوله بديلًا.

ويواجه مانشستر سيتي إكسيتر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم نيوكاسل يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، قبل العودة إلى الدوري بمواجهة ديربي مانشستر أمام مانشستر يونايتد في 17 يناير. ومع ضغط المباريات، لا يملك الفريق رفاهية استمرار هذا التراجع.


روح قتالية من “النوارس”

بعد شهر ديسمبر دون انتصارات للموسم الثاني تواليًا تحت قيادة فابيان هورتسيلر، استعاد برايتون توازنه بفوز 2-0 على بيرنلي يوم السبت.

هذا الانتصار دفع “النوارس” إلى النصف العلوي من جدول الترتيب، وقرّبهم من المراكز الأوروبية، وهو ما انعكس على ثقتهم العالية في بداية اللقاء.

وسعى برايتون لاختراق خط دفاع سيتي المؤقت في كل فرصة، مع تبادل مميز للمراكز بين جورجينيو روتر، ميتوما، وقاديوغلو.

لكن الضيوف فشلوا في استغلال الفرص، حيث افتقدت تسديدة قاديوغلو في مواجهة الحارس للقوة الكافية، بينما تصدى عبد القادر خوسانوف بشجاعة لمحاولة روتر.

ورفع فريق هورتسيلر من نسق لعبه بعد التأخر في النتيجة، ليعود عبر هجمة مرتدة سلسة، ثم أضاع فرصة محققة للتقدم عندما أخطأ غوميز التسديد من مسافة قريبة.

ومع تمسكهم بنقطة التعادل في الدقائق الأخيرة، منح برايتون جيمس ميلنر مشاركة تاريخية من على مقاعد البدلاء، ليصبح خامس لاعب ميداني فقط يشارك في الدوري الإنجليزي بعمر 40 عامًا أو أكثر.

وحصد برايتون خمس نقاط من ثلاث مباريات، ما أعاد الاستقرار بعد تعثرات فترة الأعياد، ليتحول التركيز الآن إلى محاولة إقصاء مانشستر يونايتد من كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد، قبل استقبال بورنموث في الدوري يوم الاثنين الذي يليه.